أخبار

بيان وزارة الطاقة والنفط

في مشهد اقتصادى وخدمى بالغة أهميته، تحرص الدولة على تعزيز البنية الأساسية لقطاع الطاقة باعتباره عصب التنمية والاستقرار. وفى هذا السياق، أشاد وزير الطاقة، المهندس مستشار المعتصم إبراهيم أحمد، بالدور الاستراتيجي المحوري الذي تضطلع به شركة النيل للبترول في تأمين إمدادات الوقود وتوفير الاحتياجات الأساسية لمختلف القطاعات الاستراتيجية في الدولة. وأكد الوزير أن الشركة نجحت خلال الفترة الماضية في تقديم نموذج عمل مؤسسي يعزز استقرار إمدادات الوقود ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في شتى المحافظات.

 

زيارة ميدانية ومتابعة مستمرة لسير العمل
جاءت هذه الاشادة الرسمية خلال الزيارة الميدانية التي قام بها وزير الطاقة إلى مقر شركة النيل للبترول، حيث عقد اجتماعاً موسعاً مع القيادات التنفيذية للشركة. وحضر اللقاء وكيل وزارة الطاقة، المهندس علي عبدالرحمن، إلى جانب عدد من أعضاء الجمعية العمومية للشركة.

وخلال الزيارة، اطلع الوزير على تقارير مفصلة حول سير العمل، واستعرض الخطط المستقبلية والاستراتيجيات التشغيلية للشركة في مجالات استيراد وتوفير وتوزيع المنتجات البترولية. كما ناقش الاجتماع التحديات الراهنة وكيفية التغلب عليها لضمان استدامة الخدمات البترولية بكفاءة عالية ودون انقطاع.

استقرار الإمدادات في مواجهة التحديات الإقليمية
وأشار وزير الطاقة إلى أن شركة النيل للبترول أثبتت كفاءة عالية في التعامل مع الظروف الاستثنائية، لافتاً إلى الدور الحيوي الذي لعبته في الحفاظ على استقرار إمدادات الوقود خلال الفترة الماضية. وتأتي هذه الجهود في ظل التحديات الإقليمية المتتالية، وتداعيات بعض الأزمات الدولية مثل حرب الخليج، وما استدعي ذلك من توجه السودان نحو تعزيز عمليات الاستيراد عبر البحر الأحمر. وقد أسهم هذا التوجه الاستراتيجي في الحد بصورة كبيرة من مخاطر حدوث أي أزمات نقص في الوقود، وضمان استمرار تدفق الإمدادات بصورة مستقرة ومستدامة تلبي احتياجات الأسواق المحلية.

رؤية مستقبلية لتعزيز الشراكات وخفض التكاليف
وفيما يتعلق بالخطط المستقبلية، أكد وزير الطاقة تطلع الوزارة إلى تعزيز الدور الاستراتيجي لشركة النيل للبترول في قطاع استيراد الوقود، وذلك من خلال:

إبرام تعاقدات مباشرة: التوجه نحو عقد اتفاقيات تعاقدية مباشرة مع الشركات العالمية الكبرى والمتخصصة في قطاع الطاقة، بما يسهم في خفض تكلفة الاستيراد بصورة ملحوظة وانعكاس ذلك إيجاباً على أسعار الوقود للمواطنين.

التكامل مع القطاع الخاص: التشديد على أهمية التكامل الفعّال مع شركات القطاع الخاص العاملة في مجال استيراد وتوزيع الوقود، باعتبارها شريكاً أساسياً ولا غنى عنه في تأمين احتياجات البلاد الاستراتيجية.

ضبط الأسواق: الإشادة بالخطوات الإيجابية التي اتخذتها الشركة مؤخراً في خفض أسعار البنزين والغاز، والدعوة إلى مواصلة جهود التحسين والتطوير المستمر لرفع كفاءة الأداء وضبط حركة الأسواق.

توسيع نطاق العمل وتطوير البنية التحتية
وشدد الوزير خلال لقائه بقيادات الشركة على ضرورة التركيز خلال المرحلة المقبلة على عدة محاور تشغيلية أساسية، أبرزها:

زيادة كميات الاستيراد: العمل على رفع حجم الكميات المستوردة لتلبية الطلب المتزايد محلياً.

توسيع شبكة التوزيع: الوصول إلى كافة المناطق والمدن لضمان عدم حدوث أي اختناقات مرورية أو تموينية.

تحسين خدمات العملاء: الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمستهلكين والشركات على حد سواء.

الاستثمارات الخارجية: التوسع في الاستثمارات الخارجية للشركة بما يعزز مواردها المالية وقدراتها التنافسية ويدعم دورها الإقليمي والمحلي في قطاع الطاقة.

التثمين الددور الكوادر البشرية والعمل المشترك
وفي ختام زيارته، وجّه المهندس مستشار المعتصم إبراهيم أحمد تحية تقدير وإعزاز لجميع العاملين بشركة النيل للبترول، مشيداً بالتفاني والجهود الكبيرة التي يبذلونها لدفع عجلة العمل وتمكين الشركة من أداء مهامها الوطنية على أكمل وجه. وأكد التزام الوزارة التام بدعم وتطوير الكوادر العاملة من خلال إطلاق برامج تدريبية متقدمة، وتأهيل الكفاءات، وتبادل الخبرات الفنية، بما يسهم في رفع الكفاءة وتعزيز الأداء المؤسسي المستدام.

واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من التنسيق والتكامل المستمر بين كافة مؤسسات الدولة وشركات القطاعين العام والخاص، والعمل بروح الفريق الواحد من أجل تأمين إمدادات الوقود، وتحقيق الاستقرار التام في السوق، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين بشكل دائم ومستدام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى